الشهيد الثاني
193
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
كرواية الحلبي عن الصادق ( 1 ) عليه السلام ، وبعضها على قراءة الإمام فيهما كرواية منصور بن حازم ( 2 ) ، ومعاوية بن عمّار ( 3 ) عن الصادق عليه السلام : « يقرأ الإمام ويتخيّر المنفرد » . ولا شكّ أنّ حمل إطلاق القراءة على الإمام والتسبيح على المنفرد طريق الجمع ، وتقييد للمطلق منهما بما قيّد في الروايتين الأخيرتين . لكن يبقى في الباب رواية عمر بن حنظلة ( 4 ) ، عنه عليه السلام : « هما واللَّه سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت » ( 5 ) مع أنّه سأله عن الأفضل . ويمكن حملها على المنفرد أيضا ، لكن يبقى فيه التنافي ظاهرا بين التسوية بينهما وأفضليّة التسبيح له كما في الرواية ( 6 ) الأخرى . ويمكن أن يكونا سواء في الإجزاء ، وفيه عدول عن السؤال بغرض من الأغراض . أمّا التخيير السابق فغير مناف للأفضليّة . وأمّا الثاني وهو حكم ناسي الحمد في الأوليين ، فلئلا تخلو الصلاة من الفاتحة ، ولا صلاة إلَّا بها ، وللأمر به في بعض ( 7 ) الأخبار حتّى قيل ( 8 ) بتعيّن القراءة حينئذ عليه ، والمشهور ( 9 ) الاستحباب . ومثله المؤتمّ في الركعتين الأخيرتين من الرباعية أو الأخيرة من الثلاثية خاصّة إذا لم يقرأ فيها الإمام .
--> ( 1 ) « الاستبصار » 1 : 322 / 1203 . ( 2 ) « الاستبصار » 1 : 322 / 1202 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 294 - 295 / 1185 . ( 4 ) الرواية وردت عن عليّ بن حنظلة ، ولعلّ ما ورد من ذكر « عمر بن حنظلة » قد وقع سهوا ، فإنّ موسى بن بكر رواها عن عليّ بن حنظلة كما بيّن ذلك المحقّق السيد الخوئي في « معجم رجال الحديث » 11 : 399 ، الرقم : 8101 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 98 / 369 ، « الاستبصار » 1 : 321 / 1200 . ( 6 ) « الفقيه » 1 : 202 / 925 . ( 7 ) « الاستبصار » 1 : 355 / 1342 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 148 / 579 . ( 8 ) « الخلاف » 1 : 341 ، المسألة : 93 . ( 9 ) « المبسوط » 1 : 106 .